العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

أن تحيوا الموتى وتبرؤ الأكمه والأبرص وتخبروا الناس بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ؟ قال : نعم بإذن الله ، ثم قال : ادن مني يا أبا بصير فدنوت منه فمسح يده على وجهي فأبصرت السهل والجبل والسماء والأرض ، ثم مسح يده على وجهي فعدت كما كنت لا أبصر شيئا ، قال : ثم قال لي : الباقر عليه السلام : إن أحببت أن تكون هكذا كما أبصرت وحسابك على الله ، وإن أحببت أن تكون كما كنت وثوابك الجنة ، فقلت : كما كنت والجنة أحب إلي ( 1 ) . 43 - الخرائج : روي عن جابر قال : كنا عند الباقر نحوا من خمسين رجلا إذ دخل عليه كثير النوا وكان من المغيرية فسلم وجلس ، ثم قال : إن المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أن معك ملكا يعرفك الكافر من المؤمن ، وشيعتك من أعدائك ، قال : ما حرفتك ؟ قال : أبيع الحنطة ، قال : كذبت . قال : وربما أبيع الشعير ، قال : ليس كما قلت : بل تبيع النوا قال : من أخبرك بهذا ؟ قال : الملك الذي يعرفني شيعتي من عدوي ، لست تموت إلا تائها . قال جابر الجعفي : فلما انصرفنا إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل فدللنا على عجوز ، فقالت : مات تائها منذ ثلاثة أيام ( 2 ) . بيان : المغيرية أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي الذي ادعى أن الإمامة بعد محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام لمحمد بن عبد الله بن الحسن وزعم أنه حي لم يمت . وقال الشيخ : ( 3 ) والكشي ( 4 ) إن كثيرا كان من البترية ، وقال البرقي : ( 5 ) إنه كان عاميا والظاهر أن المراد بالتائه الذاهب العقل ، ويحتمل أن يكون المراد

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح ص 196 . ( 2 ) لم أجده في المطبوعة وقد أخرجه عنه الأربلي في كشف الغمة ج 2 ص 355 . ( 3 ) رجال الشيخ الطوسي ص 134 طبع النجف . ( 4 ) رجال الكشي ص 152 . ( 5 ) رجال البرقي ص 15 طبع إيران مع رجال ابن داود ولم يذكر فيه أنه كان عاميا . وكذا في نسخة خطية بمكتبة سماحة سيدي الوالد دام ظله .